السيد كمال الحيدري
188
منهاج الصالحين (1425ه-)
الفصل الثاني عشر : صلاة الاستئجار لا يجوز القضاء عن الأحياء في العبادات الواجبة ، تبرّعاً أو استئجاراً ، ولو مع عجزهم عنها ، إلّا في الحجّ إذا كان مستطيعاً وعجز عن المباشرة ، فيجب أن يستنيب من يحجَّ عنه . ويجوز التبرّع عنهم في المستحبّات . المسألة 673 : يجوز التبرّع عن الأموات في الواجبات والمستحبّات ، كما يجوز أخذ الأجرة عليهما . وأمّا إهداء ثواب العمل إلى الأحياء في الواجبات والمستحبّات ، فهو واردٌ ومشروعٌ حتّى فيما إذا أدَّاه الفرد عن نفسه . وفي بعض الروايات : أنّه يوجب زيادة الثواب للعامل . المسألة 674 : يجوز الاستئجار للصلاة ولسائر العبادات عن الأموات ، وتفرغ ذمّتهم بفعل الأجير ، من دون فرقٍ بين كون المستأجر وصيّاً أو وليّاً أو وارثاً أو أجنبيّاً . وأمّا إهداء الثواب فإنّه لا يفرغ ذمّة الميّت ، وأخذ الأجرة عليه مشكل . المسألة 675 : يعتبر في الأجير العقل والإيمان والبلوغ . ويعتبر أن يكون عارفاً بأحكام القضاء ، على وجهٍ يصحّ منه الفعل . ويجب أن يعيِّن المنوب عنه ، ولو إجمالًا ، وينوي تفريغ ذمّته . المسألة 676 : يجوز استئجار كلّ من الرجل والمرأة عن الرجل والمرأة ، وفي الجهر والإخفات يراعى حال الأجير . فالرجل يجهر بالجهريّة ، وإن كان نائباً عن المرأة ، والمرأة لا جهر عليها ، وإن نابت عن الرجل . المسألة 677 : لا يجوز استئجار ذوي الأعذار ، كالعاجز عن القيام أو عن الطهارة الخبثيّة ، أو ذي الجبيرة ، أو المسلوس ، أو المتيمّم ، إلّا إذا تعذّر غيرهم ، بل الأظهر عدم صحّة تبرّعهم عن غيرهم . وإن تجدّد للأجير العجز ، انتظر إلى زمان القدرة . المسألة 678 : إذا كانت الإجارة على نحو المباشرة ، لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل ، ولا لغيره أن يتبرّع عنه فيه . ولكن له أن يتبرّع بالقضاء عن الميّت